ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

ومن يهد الله فهو المهتد أثبت الياء في الوصل نافع وحذفها الباقون في الحالين ومن يضلل أي من يخذله ولم يعصم حتى قبل وسواس الشيطان فلن تجد له أولياء يهدونه من دونه ونحشرهم يوم القيامة يمشون على وجوههم أو يسحبون عليها عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم :( سئل كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة ؟ قال :( أليس الذي أمشاه على رجليه قادر على أن يمشيه على وجهه )١ متفق عليه، وأخرج أبو داود والبيهقي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( يحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة أصناف ركبانا ومشاة وعلى وجوههم، فقال رجل يا رسول الله أو يمشون على وجوههم ؟ قال ( الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم )٢ وكذا أخرج الترمذي وحسنه، وروى الترمذي وحسنه عن معاوية بن حيدة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :( إنكم تحشرون رجالا وركبانا وتجرون على وجوهكم )٣ أخرج النسائي والحاكم والبيهقي عن أبي ذر قال :«حدثني الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم أن الناس يحشرون يوم القيامة على ثلاثة أفواج فوج طاعمين كاسين راكبين وفوج يمشون ويسعون وفوج يسحبهم الملائكة على وجوههم )٤ عميا لا يرون ما تقربه أعينهم وبكما لا ينطقون بحجة أو اعتذار يقبل منهم وصما لا يسمعون شيئا يسرهم لأنهم في الدنيا لم يستبصروا بالآيات والعبر وتصاموا عن استماع الحق وأبوا أن ينطقوا بالصدق كذا ذكر البغوي قول ابن عباس فلا منافاة بين هذه الآية وبين قوله تعالى : ورءا المجرمون النار ٥ قوله تعالى : دعوا هنالك ثبورا ٦ وقوله تعالى : سمعوا لها تغيظا وزفيرا١٢ ٧ وقوله تعالى : ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا ٨ وغيرها من الآيات التي تثبت لهم الرؤية والكلام والسمع، وقيل : يحشرون كما وصفهم الله تعالى ثم يعطي لهم السمع والبصر والنطق إذا عرضوا على النار وعند الحساب، وقيل : يحشرون بعد الحساب من الموقف إلى النار مؤفي القوى والحواس، وأخرج سعيد بن منصور والبيهقي عن محمد بن كعب قال : لأهل النار خمس دعوات يجيبهم الله في أربع فإذا كانت الخامسة لم يتكلموا بعدها أبدا قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل١١ فيجيبهم قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل١١ ذلكم بأنه إذا دعا الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير١٢ ٩ الآية ثم يقولون : ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون فيجيبهم فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون١٤ ١٠ الآية ثم يقولون : ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل فيجيبهم أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال ١١ الآية ثم يقولون : ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل ١٢ فيجيبهم أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر ١٣الآية ثم يقولون : قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين١٠٦ ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون١٠٧ ١٤ فيجيبهم اخسئوا فيها ولا تكلمون ١٥ فلا يتكلمون بعدها أبدا مأواهم جهنم كلما خبت أي سكن لهبها بأن أكلت جاودهم ولحومهم زدناهم سعيرا٩٧ وقودا فيتوقد النار بأن يبدل جلودهم ولحومهم كأنهم لما كذبوا بالإعادة بعد الإفناء جزاهم الله بأنهم لا يزالون على الإفناء والإعادة وإليه أشار بقوله ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا جديدا٩٨

١ أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: كيف الحشر (٦٥٢٣) وأخرجه مسلم في كتاب: صفة القيامة الجنة والنار، باب: يحشر الكافر على وجهه (٢٨٠٦)..
٢ أخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة بني إسرائيل (٣١٤٢)..
٣ أخرجه الترمذي في كتاب: صفة القيامة والرقاق والورع، باب: ما جاء في شأن الحشر (٢٤٢٤)..
٤ أخرجه النسائي في كتاب: الجنائز، باب: البعث (٢٠٧٧)..
٥ سورة الكهف، الآية: ٥٣..
٦ سورة الفرقان، الآية: ١٣..
٧ سورة الفرقان، الآية: ١٢..
٨ سورة السجدة، الآية: ١٢..
٩ سورة غافر، الآية: ١١ ــ ١٢..
١٠ سورة السجدة، الآية: ١٢ ــ ١٤..
١١ سورة إبراهيم، الآية: ٤٤..
١٢ سورة فاطر، الآية: ٣٦..
١٣ سورة فاطر، الآية: ٣٦..
١٤ سورة المؤمنون، الآية: ١٠٦ ــ ١٠٧..
١٥ سورة المؤمنون، الآية: ١٠٨..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير