الربع الثاني من الحزب الثلاثين في المصحف الكريم
في هذا الربع يواصل كتاب الله الحديث عن " الفتية " الذين اهتدوا وآمنوا واعتزلوا قومهم وما يعبدونه من دون الله، فآووا إلى أحد الكهوف الخالية، فارين بدينهم من الفتنة والأذى، بعد أن وصف كتاب الله في الربع الماضي ما كانوا عليه من إيمان راسخ بالله، واستنكار بالغ لمعتقدات الشرك والوثنية التي كان عليها قومهم هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين، فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا جاءت آيات هذا الربع توضح عناصر جديدة، من هذه القصة الفريدة :
وشاءت حكمة الله أن تمر الشمس بكهفهم مر الكرام، فلا تسلط أشعتها القوية على جثثهم الهامدة، لا عند الشروق ولا عند الغروب، وذلك حتى لا يلحقها أي تغيير ولا تلف وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين أي تتنحى عنه وتميل وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال أي تمر بشمال الكهف، مائلة منهم
وتخللت قصة أهل الكهف التي هي محور التدبر والاعتبار في هذا الربع جملة من الآيات الكريمة، تؤكد عددا من مبادئ الإسلام القويمة، وتوجيهاته السليمة.
-منها أن من انتفع بالهدي الإلهي كالهدى الذي تضمنه كتاب الله دخل في زمرة المهتدين، ومن أعرض عنه ولم ينتفع به بقي في عداد الضالين، وذلك معنى قوله تعالى : من يهد الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا ، ويندرج تحت هذه الآية أصحاب الكهف أنفسهم، الذين سبق أن وصفهم كتاب الله قائلا : إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى .
في هذا الربع يواصل كتاب الله الحديث عن " الفتية " الذين اهتدوا وآمنوا واعتزلوا قومهم وما يعبدونه من دون الله، فآووا إلى أحد الكهوف الخالية، فارين بدينهم من الفتنة والأذى، بعد أن وصف كتاب الله في الربع الماضي ما كانوا عليه من إيمان راسخ بالله، واستنكار بالغ لمعتقدات الشرك والوثنية التي كان عليها قومهم هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين، فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا جاءت آيات هذا الربع توضح عناصر جديدة، من هذه القصة الفريدة :
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري