ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

وقوله : أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا أي : غائرًا في الأرض، وهو ضد النابع الذي يطلب وجه الأرض، فالغائر يطلب أسفلها١ كما قال تعالى : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ [ الملك : ٣٠ ] أي : جار وسائج. وقال هاهنا : أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا والغور : مصدر بمعنى غائر، وهو أبلغ منه، كما قال الشاعر٢ :

تَظَلّ جيّادُهُ نَوْحًا عَلَيه تُقَلّدُهُ أعنَّتَها صُفُوفا
بمعنى نائحات عليه.
١ في ت، ف: "أسفل"..
٢ البيت في تفسير الطبري (١٥/١٦٣) غير منسوب.
.

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية