ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ

قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ ؛ أي مَكَّنَّاهُ في الأرضِ، وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً ؛ أي من كلِّ شيء تستعينُ به الملوكُ على فتحِ المدائن ومحاربةِ الأعداء، (سَبَباً) أي بلاداً إلى حيث أرادَ، وَقِيْلَ : قَرَّبْنَا له أقطاراَ الأرضِ، كما سَخَّرْنَا الريحَ لسليمان. وقال عليٌّ رضي الله عنه :(سَخَرَ اللهُ لِهُ السَّحَابَ فَحَمَلَهُ عَلَيْهَا وَمَدَّ لَهُ فِي الأَسْبَاب، وَبَسَطَ لَهُ النُّورَ، وَكَانَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ عَلَيْهِ سَوَاءٌ) وهذا معنى تَمَكُّنِهِ في الأرضِ، وهو أنه سَهَّلَ عليه المسيرَ فيها، وذلَّلَ له طُرُقَها.

صفحة رقم 399

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية