ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ

(إنا مكنا له في الأرض) أي أقدرناه بما مهدنا له من الأسباب فجعلنا له مكنة وقدرة على التصرف فيها وسهل عليه المسير في مواضعها وذلّل له طرقها حتى تمكن منها أين شاء وكيف شاء، ومن جملة تمكينه فيها أن جعل الله الليل والنهار عليه سواء في الإضاءة (وآتيناه من كل شيء) مما يتعلق بمطلوبه أو مما يحتاج إليه الخلق (سبباً) أي طريقاً يتوصل بها إلى ما يريده كآلات السير وكثرة الجند واستقصاء بقاع الأرض والوصول إلى عين الحياة، وقال ابن عباس: سبباً أي علماً وقال أيضا: بلاغاً إلى حيث أراد.
قال المفسرون: والمعنى طريقاً تؤديه إلى مغرب الشمس قاله الزجاج: وقيل من كل شيء يستعين به الملوك من فتح المدائن وقهرالأعداء وأصل السبب الحبل فاستعير لكل ما يتوصل به إلى شيء.

صفحة رقم 106

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية