الآيتان ٩٢و٩٣ :( وقوله تعالى :)١ ثم أتبع سببا ما ذكرنا في بلوغه مغربها ومطلعها، أي أعطينا له من السبب حتى إذا بلغ بين السدين في بعض القراءات السدين، بالرفع٢ فإن كان بين اللغتين فرق فيشبه أن يكون السدان بالرفع الجبلين اللذين كان هنالك. والسدان بالنصب هو بناء ذي القرنين. وإن لم يحتمل الفرق فهو ما بنى هو، أو مكان٣ في الخلقة. ثم اختلف في ذلك السد. قال بعضهم : هو المنفذ الذي كان بين طرفي الجبل الذي كان محيطا بالأرض، يدخل فيه يأجوج ومأجوج إلى هذه الأرض. فسد ذو القرنين ذلك المنفذ. وقال بعضهم : لا، ولكن كانا جبلين :
أحدهما : ستر٤ بين يأجوج.
والثاني : بين مأجوج فسد ( ذو القرنين )٥ ذلك، والله أعلم كيف كان ؟.
وقوله تعالى : وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا قال الحسن : كانوا يفقهون ما به صلاح معاشهم وما به بقاؤهم. ولكن كانوا لا يفقهون الهدى من الضلال والخير من الشر ونحوه.
٢ في الأصل و. م: بالنصب، انظر معجم القراءات القرآنية ح٤/١٣..
٣ في الأصل و. م: مكانا..
٤ في الأصل و. م: سترا..
٥ ساقطة من الأصل و. م..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم