حتى إذا بلغ بين السدين قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص بفتح السين والباقون بضم السين قيل : هما لغتان معناهما واحد وقال عكرمة ما كان من صنعة بني آدم فهو بالفتح وما كان من صنع الله فهو بالضم وكذا قال أبو عمرو، وقيل : السد بالفتح مصدر وبالضم اسم، والمراد بالسدين ها هنا جبلان سد ذو القرنين ما بينهما حاجزا بين يأجوج ومأجوج ومن ورائهم وهما جبلا أرمينية وأذربيجان أخرجه ابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما، قيل : جبلان في أواخر الشمال في منقطع أرض الترك منيعان من ورائهما يأجوج ومأجوج أخرجه سعيد بن منصور في سننه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم في تفاسيرهم وبين ها هنا مفعول به وهو من الظروف المتصرفة وجد من دونهما أي أمام الجبلين قوما لا يكادون يفقهون قولا قرأ حمزة والكسائي يفقهون بضم الياء وكسر القاف من الأفعال يعني لا يفقهون غيرهم لهم، وقرأ الآخرون بفتح الياء والقاف يعني لا يفهمون كلام غيرهم قال ابن عباس لا يفهمون كلام أحد ولا يفهم الناس كلامهم.
التفسير المظهري
المظهري