ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

أبو عمرو، ويعقوب، وورش عن نافع (لِيَهَبَ) بالياء بعد اللام؛ أي: ليهب لك ربك، وقرأ الباقون بخلاف عن قالون: (لِأهَبَ) بهمزة بين اللام والهاء (١)، وأخبر جبريل عن نفسه؛ لأنه الواهب بأمر ربه، ورسمها (لأهب) غُلَامًا زَكِيًّا ولدًا طاهرًا لا يقارف ذنبًا.
...
قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (٢٠) [مريم: ٢٠].
[٢٠] قَالَتْ مريم: أَنَّى من أين يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ولم يقربني زوج وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا زانية تبغي الرجال، تلخيصه: إنما يكون الولد من نكاح أو سفاح، وليسا عندي، ولا أحدهما.
...
قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (٢١) [مريم: ٢١].
[٢١] فثَمَّ قَالَ جبريل: كَذَلِكِ أي: كما قلتُ لك.
قَالَ رَبُّكِ هُوَ أي: خلقُ ولدٍ بلا أب عَلَىَّ هَيِّنٌ سهل.
وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً علامة لِلنَّاسِ ودلالة على قدرتنا وَرَحْمَةً مِنَّا لمن آمن به؛ لأنه سبب الرحمة.
وَكَانَ ذلك أَمْرًا مَقْضِيًّا مقدرًا لا يرد.

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٤٠٨)، و"التيسير" للداني (ص: ١٤٨)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٧٩)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣١٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ٣٦).

صفحة رقم 243

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية