ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

(قالت أنّى يكون لي غلام) والحال أنني (لم يمسسني) أي لم يقربني (بشر) زوج بنكاح (ولم أك بغياً) أي فاجرة، فجعلت المس عبارة عن النكاح الحلال لأنه كناية عنه، والزنا ليس كذلك، وإنما يقال فيه: فجر بها وحنث بها. وما أشبه ذلك.
والبغيّ هي الزانية التي تبغي الرجال. قال المبرد: أصله بغوي على فعول. وقال ابن جني: إنه فعيل. وقال ابن الأنباري: أن بغياً غالب في النساء إجراء له مجرى حائض وعاقر. وقلما تقول العرب رجل بغي، وزيادة ذكر ذلك يتناول الحلال والحرام لقصد التأكيد تنزيهاً لجانبها من الفحشاء، يعني أن الولد لا يكون إلا من نكاح أو سفاح ولم يكن هنا واحد منهما. قيل وما استبعدت من قدرة الله شيئاً، ولكن أرادت كيف يكون هذا الولد، هل من قبل زوج نتزوجه في المستقبل؟ أم يخلقه الله سبحانه ابتداء.

صفحة رقم 148

قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (٢١) فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (٢٢) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (٢٣) فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (٢٤) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (٢٥)

صفحة رقم 149

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية