قوله :( وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر ) أي خوفهم يوم القيامة وما يقع فيها من أهوال وشدائد، وحينئذ تغشى الخاسرين غواشي من اليأس والحسرة والندم على تقصيرهم وتفريطهم في دنياهم ؛ فلا تجديهم عندئذ الحسرة ولا ينفعهم الندم ولا ينجيهم ابتغاء التوبة أو الإنابة بعد أن فات الأوان. وهو قوله :( إذ قضي الأمر ) أي فرغ من الحساب فيصار إلى الجزاء والعقاب ثم يساق أهل الجنة إلى الجنة، وأهل النار إلى النار. فيكونون جميعا خالدين فيما هم فيه بلا موت.
قوله :( وهم في غفلة وهم لا يؤمنون ) كلتا الجملتين في موضع نصب على الحال ؛ أي أنهم غافلون ساهون عن هذا المقام العصيب الذي أنذروا به وما يصيبهم فيه من ندامة وإياس ( وهم لا يؤمنون ) أي لا يصدقون بيوم القيامة وما هو نازل بهم يومئذ من الويل وسوء المصير.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز