قوله : وأنذرهم يوم الحسرة ( ٣٩ ).
حدثني صاحب لي عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء عن عبد الله ابن مسعود أنه ذكر حديثا في البعث قال : فليس من نفس إلا وهي تنظر إلى بيت في الجنة وبيت في النار، قال : وهو يوم الحسرة ( فيرى )١ أهل النار البيت الذي في الجنة، قال : ثم يقال : لو علمتم، فتأخذهم الحسرة. ويرى أهل الجنة البيت الذي في النار، قال : فيقولون : لولا أن الله منّ عليكم٢.
قوله : إذ قضي الأمر ( ٣٩ ) ]يعني إذ وجب العذاب فوقع أهل النار، تفسير السدي ]٣.
بلغني عن الأعمش عن [ أبي ]٤ سفيان عن أبي سعيد الخدري قال : يُجاء بالموت في صورة كبش أملح حتى يجعل على ( الصور )٥ بين الجنة والنار، فيقال : يا أهل الجنة ويا أهل النار، هل تعرفون هذا ؟ هذا الموت. فيقولون نعم. فيذبح على ( الصور )٦وهم ينظرون ثم ينادي مناد ( هكذا ) يا أهل الجنة، خلود فلا موت ويا أهل النار، خلود فلا موت وهو قوله : وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر .
[ إبراهيم بن محمد عن شريك بن أبي نمر عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : إذا أدخل الله أهل الجنة الجنة وأهل النار النار أتي بالموت فجعل على السور ثم ينادي أهل الجنة وأهل النار، فيذبح على الصور وهم ينظرون إليه، ثم يقال لأهل الجنة وأهل النار : خلود فلا موت ]٧.
عثمان عن نافع عن ابن عمر قال : سمعت رسول الله يقول :«إذ أدخل [ الله ]٨ أهل الجنة الجنة، وأهل النار٩ النار( ينادي )١٠ ( منادي )١١ [ بينهما ]١٢ يا أهل الجنة لا موتة، ويا أهل النار لا موتة وكل خالد فيما هو فيه ».
قوله : وهم في غفلة ( ٣٩ ) في الدنيا. وهذا كلام مستقبل، يعني المشركين. وهم لا يؤمنون ( ٣٩ ).
٢ - الطبري، ١٦/٨٧ مع بعض الاختلاف. وقد رواه عن سفيان عبد الرحمان بن مهدي..
٣ - إضافة من ٢٥٣..
٤ - نفس الملاحظة..
٥ - في ٢٥٣: السور..
٦ - في ٢٥٣: السور..
٧ - إضافة من ٢٥٣..
٨ - نفس الملاحظة..
٩ - بداية [٨] من ٢٥٣ ورقمها: ٥٣٤..
١٠ - في ٢٥٣: نادى..
١١ يبدو أن الياء أضيفت بعد في ٢٥٣: لأن الكلمة جاءت فيها منونة هكذا منادي..
١٢ إضافة من ٢٥٣..
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني