الآية ٣٩ : وقوله تعالى : وأنذرهم يوم الحسرة قال عامة أهل التأويل : الحسرة، هي أن يُصَوَّرَ الموت بصورة كبش أملح، فيذبح بين الجنة والنار، فينظر إليه أهل النار وأهل الجنة، فَيَنْدَمُ أهل النار، وتكون لهم الحسرة لما كانوا يطعمون الموت [ ويتأسون به ] ١ تلك الحسرة التي ذكر. لكن هذا لا يعلم إلا بخير عن رسول الله. فإن ثبت شيء عنه فهو ذلك، وإلا فالحسرة لهم في أعمالهم التي عملوا في الدنيا، وهو ما قال : كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم [ البقرة : ١٦٧ ] وقوله : يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله [ الزمر : ٥٦ ] وقوله تعالى : يا حسرتنا على ما فرطنا فيها [ الأنعام : ٣١ ] ونحوه كل عمل في الدنيا يكون لهم ذلك حسرة في اّلآخرة وندامة.
وقوله تعالى : إذ قضي الأمر أي أدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار وهم في غفلة أي هم كانوا في غفلة من هذا وهم لا يؤمنون بالله.
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم