ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

قَوْله تَعَالَى: قَالَ أراغب أَنْت عَن آلهتي يَا إِبْرَاهِيم
فِي الْقِصَّة: أَن أَبَا إِبْرَاهِيم كَانَ ينحت الصَّنَم ويعبده، وَكَانَ يُعْطي الْأَصْنَام بنيه يبيعونها، فَكَانَ إِذا أعْطى إِبْرَاهِيم صنما يَبِيعهُ، فَيَقُول إِبْرَاهِيم: من يَشْتَرِي مني مَا يضرّهُ وَلَا يَنْفَعهُ؟ ! فَيرجع وَمَا بَاعَ، وَيرجع سَائِر الْبَنِينَ وَقد باعوا.
وَقَوله: قَالَ أراغب أَنْت عَن آلهتي يَا إِبْرَاهِيم يُقَال: رغب عَن الشَّيْء إِذا تَركه، وَرغب (فِي الشَّيْء إِذا طلبه).
وَقَوله: لَئِن لم تَنْتَهِ يَعْنِي: عَن عَمَلك. لأرجمنك. قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ: لأَقْتُلَنك بِالْحِجَارَةِ، وَقَالَ غَيره: لأشتمنك، ولأبعدنك عَن نَفسِي بالشتم والقبح من القَوْل "، وَهَذَا أعرف الْقَوْلَيْنِ. وَقَوله: واهجرني مَلِيًّا قَالَ الْحسن: زَمَانا طَويلا. وَقَالَ عِكْرِمَة: دهرا.

صفحة رقم 295

عَلَيْك سأستغفر لَك رَبِّي إِنَّه كَانَ بِي حفيا (٤٧) وأعتزلكم وَمَا تدعون من دون الله وأدعو رَبِّي عَسى أَلا أكون بِدُعَاء رَبِّي شقيا (٤٨) فَلَمَّا اعتزلهم وَمَا يعْبدُونَ من دون
قَالَ مهلهل شعرًا:

(فتصدعت صم الْجبَال لمَوْته وبكت عَلَيْهِ المرملات مَلِيًّا)
وَمِنْه: الملوان هُوَ اللَّيْل وَالنَّهَار. وَيُقَال: مَلِيًّا أَي: سليما سويا من عقوبتي وإيذائي، وَحكي هَذَا عَن ابْن عَبَّاس، وَمِنْه: فلَان ملي بِأَمْر كَذَا، إِذا كَانَ كَامِلا فِيهِ.

صفحة رقم 296

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية