ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا قال تعالى: ... لأَرْجُمَنَّكَ فيه وجهان: أحدهما: بالحجارة حتى تباعد عني، قاله الحسن. الثاني: لأرجمنك بالذم باللسان والعيب بالقول، قاله الضحاك، والسدي، وابن جريج. وَاهْجُرنِي مَلِيّاً فيه ثلاثة أوجه: أحدها: دهراً طويلاً، قاله الحسن، ومجاهد، وابن جبير، والسدي، ومنه قول مهلهل.

(فتصدعت صم الجبال لموته وبكت عليه المرملات ملياً)
الثاني: سوياً سليماً من عقوبتي، قاله ابن عباس، وقتادة، والضحاك، وعطاء. الثالث: حيناً، قاله عكرمة. قوله تعالى: قَالَ سَلاَمٌ عَلَيكَ هذا سلام إبراهيم على أبيه، وفيه وجهان: أحدهما: أنه سلام توديع وهجر لمقامه على الكفر، قاله ابن بحر.

صفحة رقم 374

الثاني: وهو أظهر أنه سلام بر وإكرام، فقابل جفوة أبيه بالبر تأدية لحق الأبوة وشكراً لسالف التربية. ثم قال: سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي وفيه وجهان: أحدهما: سأستغفر لك إن تركت عبادة الأوثان. الثاني: معناه سأدعوه لك بالهداية التي تقتضي الغفران. إنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً فيه خمسة أوجه: أحدها: مُقَرِّباً. الثاني: مُكْرِماً. الثالث: رحيماً، قاله مقاتل. الرابع: عليماً، قاله الكلبي. الخامس: متعهداً.

صفحة رقم 375

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية