ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

ولكن هذه الدعوة اللطيفة بأحب الألفاظ وأرقها لا تصل إلى القلب المشرك الجاسي، فإذا أبو إبراهيم يقابله بالاستنكار والتهديد والوعيد :
( قال : أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم ؟ لئن لم تنته لأرجمنك. واهجرني مليا ).
أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم، وكاره لعبادتها ومعرض عنها ؟ أو بلغ بك الأمر إلى هذا الحد من الجراءة ؟ ! فهذا إنذار لك بالموت الفظيع إن أنت أصررت على هذا الموقف الشنيع :( لئن لم تنته لأرجمنك ) ! فاغرب عن وجهي وابعد عني طويلا. استبقاء لحياتك إن كنت تريد النجاة :( واهجرني مليا )..
بهذه الجهالة تلقى الرجل الدعوة إلى الهدى. وبهذه القسوة قابل القول المؤدب المهذب. وذلك شأن الإيمان مع الكفر ؛ وشأن القلب الذي هذبه الإيمان والقلب الذي أفسده الكفر.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير