نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥٤:ثم عاد كتاب الله إلى الحديث عن ذرية إبراهيم، فأشار إلى ولده إسماعيل، والد العرب العدنانية، الذي كان له الفضل في إقامة قواعد البيت الحرام مع أبيه، بانفراد وتخصيص، فقال تعالى مثنيا عليه أجل الثناء : واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبياً * وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضياً .
وقوله تعالى في حق إسماعيل : وكان رسولا نبيئا دليل على مزية إسماعيل وفضله على أخيه إسحاق، فقد جمع الله لإسماعيل بين النبوة والرسالة بمقتضى هذه الآية، بينما كان حظ أخيه إسحاق منحصرا في النبوة لا غير، مصداقا لقوله تعالى فيما سبق : ووهبنا له إسحاق ويعقوب، وكلا جعلنا نبيئا وثبت في صحيح مسلم قوله صلى الله عليه وسلم :( إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل ) الحديث.
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري