تمهيد :
إسماعيل الذبيح الذي أجاب أباه يوم الذبح والفداء بقوله : يا أبت افعل ما تأمر ستجدني إنشاء الله من الصابرين . ( الصافات : ١٠٢ ).
وهو بن إبراهيم خليل الرحمن، وقد أثنى عليه ربه بصفات هي مفخرة للبشرية.
٥٥- وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا .
وكان يحث أهله على فعل الخيرات خصوصا : إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة.
وفي هذا المعنى قال الله تعالى : وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها... ( طه : ١٣٢ ).
والصلاة : هي الصلة بين المؤمن وبين ربه وهي مفتاح الخير وطهارة النفس ومعراج الروح.
والزكاة : طهارة المال وسبيل تماسك المجتمع وتراحم الناس وتكاتفهم وتعاطفهم.
وكان عند ربه مرضيا . أي : كان محمودا عند الله، مقبولا قد نال رضا الله كما قال عز شأنه : رضي الله عنهم ورضوا عنه... ( البينة : ٨ ).
قال الإمام فخر الدين الرازي في التفسير الكبير : وهذا نهاية المدح ؛ لأن المرضي عند الله هو الفائز في كل طاعاته بأعلى الدرجات.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة