ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

( رب السموات والأرض وما بينهما( بيان لامتناع النسيبان عليه وهو خبر مبتدأ محذوف أي هو أو بدل من ربك ( فاعبده واصطبر لعبادته( خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم مرتب على ما سبق يعغني لما عرفت رحمت ربك عليك وفضله وأنه لا ينبغي له أن ينساك فأقبل على عبادته شكرا لهذه النعمة واصطبر عليها ولا تتشوش بإبطاء الوحي واستهزاء الكفار، عدى الاصطبار باللام وكان حق الكلام على عبادته للإشعار بما في العبارة من الالتذاذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " جعلت قرة عيني في الصلاة " (١) أو المعنى اصطبر على المشاق والشدائد وإيذاء الكفار لأجل عبادته تعالى أي للتمكن من عبادته ولتكون عابدا لله تعالى ( هل تعلم له سيما( قال ابن عباس يعني مثلا يستحق أن يعبد ويسمى إلها وقال الكلبي هل اعلم أحدا يسمى بالله غيره فإن المشركين وإن سموا الأصنام آلهة لم يسموا أحدا منها بالله قط، وذلك لظهور أحديته تعالى ذاته عن المماثلة بحيث لم يقبل اللبس والمكابرة، وهو تقدير للأمر بالعبادة فإنه إذا ثبت أن لا أحد مثله ولا يستحق العبادة غير لم يكن بد من التسليم لأمره والاشتغال بعبادته والاصطبار على مشاقها.

١ أخرجه النسائي في كتاب: عشرة النساء باب: حب النساء (٣٩٣٩)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير