( فوربك( أقسم بنفسه مضافا إلى نبيه تفخيما لشأن الني صلى الله عليه وسلم والفاء للسببية فإن إنكارهم البعث سبب لحشرهم مع الشياطين إلى جهنم ( لنحشرنهم والشياطين( مفعول معه وجاز كونه معطوفا، قال البغوي يحشر كل كافر مع شيطان في سلسلة ( ثم لنحشرنهم حول جهنم جثيا( حال من الضمير المنصوب، قال ابن عباس يعني جماعات جمع جثوة، وقال الحسن والضحاك جمع جاث أي جاثين على الركبب وقال السدي قائمين على الركب بضيق المقام، قلت : يحضر الله حول جهنم جميع الناس السعداء والأشقياء ليزداد السعداء غيظة وسرورا حين يرون ما نجاهم الله منه ويزداد الأشقياء حسرة وغيظا من رجوع السعداء عنهم إلى دار الثواب أخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد والبيهقي عن عبد الله بن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كأني أراكم بالكرم دون جهنم جاثين " قرأ سفيان راوي الحديث ( وترى أمة جاثية( الآية، قال ابن حجر المراد بالكرم المكان العالي الذي يكون عليه أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وكلمة ثم تدل على تراخي حضورهم حول جهنم من الحشر وذلك لاحتباسهم دهرا طويلا في الموقف قبل أن يفصل بينهم.
التفسير المظهري
المظهري