ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

وقوله عزَّ وجلَّ: (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (٦٥)
أي هو مالك لهما وعالم بهما وبما فيهما.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا).
جاء في التفسير: هل تعلم له مِثْلاً، وجاء أيضاً لم يسم بالرحمن إلا
اللَّه عزَّ وجلَّ. وتأويله - واللَّه أعلم - (هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) يستحق أن يقال له خالقٌ وقادر وعالم بما كان وبما يكون، فذلك ليس إلا من صفة الله تعالى.
* * *
وقوله: (وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا (٦٦)
يعنى بهذا الكافر الذي لا يؤمن بالغيب خاصة، ومُتُّ ومِتُّ.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا
(٦٧)
وُيقْرأ أو لا يذكر بالتخفيف والتثْقِيل.
(أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا).
أعلم اللَّه عزَّ وجلَّ أن إعادة الخلق مثل ابتداء خَلقِهمْ، وهذا كما قال:
(وَضَرَب لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ) الآية.
فكان الجواب (قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ).
* * *
وقوله تعالى: (فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (٦٨)
أي فوربك لنبعثنهم ولنحشرنهم مع الشياطين الذين أغوَوْهم.
(ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا).
و (جُثِيًّا). - بالضم والكسر جميعاً، ومعنى جثيا على ركبهم، لا يستطيعون
القيام مما هم فيه وجُثي جمع جَاثٍ وجُثى، مثل قاعد وقعود وبارك وبروك.

صفحة رقم 338

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية