ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

ثم يعقب على هذا الإنكار والاستنكار بقسم تهديدي. يقسم الله تعالى بنفسه وهو أعظم قسم وأجله ؛ أنهم سيحشرون - بعد البعث فهذا أمر مفروغ منه :
( فوربك لنحشرنهم ).. ولن يكونوا وحدهم. فلنحشرنهم( والشياطين )فهم والشياطين سواء. والشياطين هم الذين يوسوسون بالإنكار، وبينهما صلة التابع والمتبوع، والقائد والمقود..
وهنا يرسم لهم صورة حسية وهم جاثون حول جهنم جثو الخزي والمهانة :( ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا ).. وهي صورة رهيبة وهذه الجموع التي لا يحصيها العد محشورة محضرة إلى جهنم جاثية حولها، تشهد هولها ويلفحها حرها، وتنتظر في كل لحظة أن تؤخذ فتلقى فيها. وهم جاثون على ركبهم في ذلة وفزع..
وهو مشهد ذليل للمتجبرين المتكبرين،

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير