ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

أقسم بنفسه فقال تعالى فو ربك وفيه تشريف للنبيّ صلى الله عليه وسلم لنحشرنهم أي لنجمعنهم في المعاد يعني المشركين المنكرين للبعث والشياطين أي مع الشياطين، وذلك أنه يحشر كل كافر مع شيطان في سلسلة ثم لنحضرنهم حول جهنم جثياً قال ابن عباس : جماعات وقيل جاثين على الركب لضيق المكان، وقيل إن البارك على ركبتيه صورته كصورة الذليل. فإن قلت هذا المعنى حاصل للكل بدليل قوله تعالى وترى كل أمة جاثية .
قلت وصفوا بالجثو على العادة المعهودة في مواقف المقالات والمناقلات، وذلك لما فيه من القلق مما يدهمهم من شدة الأمور التي لا يطيقون معها القيام على أرجلهم فيجثون على ركبهم جثواً.

لباب التأويل في معاني التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت
سنة النشر 1415
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية