ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

تمهيد :
روى الكلبي : أن هذه الآيات نزلت في أبيّ بن خلف ؛ أخذ عظما باليا فجعل يفته بيده ويذريه في الريح ؛ زعم فلان : أنا نبعث بعد أن نموت ونكون مثل هذا، إن هذا لن يكون أبدا.
فنزلت هذه الآيات تناقش الفكرة وترد عليها، وتثبت البعث والحساب والجزاء، والنجاة للمتقين والعقوبة للظالمين.
المفردات :
لنحشرنهم : لنجمعنهم.
جثيا : واحدهم : جاث وهو البارك على ركبتيه.
التفسير :
٦٨- فوربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيّا .
يحشر الكفار ومعهم الشياطين الذين أغووهم.
قال المفسرون :
يحشر كل كافر مع شيطان في سلسلة، والموقف هنا موقف رهيب، حيث تعرض الآية أمام الأعين، موقف المشركين كل كافر مع شيطانه، وقد اشتد الهول وعظم الكرب ؛ وقد اشتد الهول وعظم الكرب ؛ فجثا الجميع على ركبهم حول جهنم من شدة الهول، حين عجزوا عن الوقوف.
وقد شرح هذا الموقف في سورة الجاثية، حيث تجتمع كل جماعة من المشركين، حول سجل أعمالها، وينادي عليهم : بأن اليوم هو يوم الجزاء بعذاب المهانة، والإذلال جزاء تكبركم في الدنيا.
قال تعالى : وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون. هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون . ( الجاثية : ٢٩، ٢٨ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير