وقوله : ثُمَّ لَنَنزعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ يعني : من كل أمة قاله مجاهد، أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا .
قال الثوري، عن [ علي بن الأقمر ]١، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قال : يحبس الأول على الآخر، حتى إذا تكاملت العدة٢، أتاهم جميعًا، ثم بدأ بالأكابر، فالأكابر جرما، وهو قوله : ثُمَّ لَنَنزعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا .
وقال قتادة : ثُمَّ لَنَنزعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا قال : ثم لننزعن من أهل كل٣ دين قادتهم [ ورؤساءهم ]٤ في الشر. وكذا قال ابن جريج، وغير واحد من السلف. وهذا كقوله تعالى : حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأولاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لا تَعْلَمُونَ وَقَالَتْ أُولاهُمْ لأخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ [ الأعراف : ٣٨، ٣٩ ]
٢ في ت: "المغيرة"..
٣ في ت، ف: "من كل أهل"..
٤ زيادة من ت، ف، أ..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة