ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ

( ثم لننزعن من كل شيعة( أي من كل أمة وأهل دين، وأصله من شاع يشيع شيعا وشيوعا ومشاعا وشيوعة، كديمومة وشيعانا محركة ذاع وفشا وشيعة الرجل بالكسر أتباعه وأنصاره والفرقة على حدة، ويقع على الواحد والإثنين والجمع والمذكر والمؤنث كذا في القاموس قلت : وإنما يطلق الشيعة على أتباع الرجل وأنصاره، لأن الشيوع والانتشار يستلزم التقوية والاتباع والأنصار ينتشرون ويتقوى بهم أمر المتبوعين قال الجوهري الشياع الانتشار والتقوية يقال شاع الحديث أي كثر وقوي شاع القوم انتشروا وكثروا وشيعت النار بالحطب قوت بها والشيعة من يقتوى بهم الإنسان وينتشرون عنه، ولما كان كل أمة أهل دين ينتشرون بدينهم ويتقوى أمرهم أطلق ههنا عليه ( أيهم أشد( أي هو أشد ( على الرحمن عثيا( أي استكبارا أو تجاوزا عن الحد في العصيان كذا في القاموس أو نبؤا عن الطاعة، قال البغوي : قال ابن عباس يعني جرأة، وقال مجاهد فجورا، وكلمة عثيا تمييز من نسبة أمثل يعني أيهم أشد عتوة على الرحمن وكلمة أي ههنا في محل النصب على المفعولية لننزعن عند سيبويه قال البيضاوي كان حقه أن يبني كسائر الموصولات لشبهها بالحروف كسائرالموصولات لكنه أعرب حملا على كل وبعض للزوم الإضافة وإذا حذف صغر صلته زاد نقصه فعاد إلى أصله، وعند الخليل مرفوع إما بالابتداء على أنه استفهامي صدر صلته زاد نقصه فعاد إلى أصله، وعند الخليل مرفوع إما بالابتداء على أنه استفهامي وخبره أشد والجملة محكية وتقديره لننزعن من كل شيعة الذين يقال فيهم أيهم أشد أو معلق عنها لننزعن لتضمنه معنى التمييز اللازم للعلم أو مستأنفة وكلمة من للتبعيض أي لننزعن بعض كل شيعة أو زائدة والفعل واقع على كل شيعة وإما لشيعته لأنها بمعنى يشيع وعلى البيان.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير