قوله : ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أي : ليخرجن من كل أمة وأهل دين(١) من الكفار والشيعة(٢) فعلة كفرقة : ومنه الطائفة التي شاعت، أي : تبعت غاوياً من الغواة.
قال تعالى : إِنَّ الذين فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً (٣) (٤). والمعنى(٥) : أنه -تعالى- يحضرهم أولاً(٦) حول جهنم، ثم يميز البعض من البعض، فمن كان منهم أشد(٧) تمرداً في(٨) كفره خص بعذاب عظيم، لأنَّ عذاب الضال المضل يجب أن يكون فوق عذاب من يضل تبعاً لغيره، وليس عذاب من يتمرد ويتجبر كعذاب المقلد، ومعنى الآية : أنه ينزع من كل فرقة من كان أشد عتياًّ وتمرداً ليعلم(٩) أنَّ عذابه أشد وفائدة هذا التمييز التخصيص " بشدة العذاب لا التخصيص " (١٠) بأصل العذاب، فلذلك قال في جميعهم :
٢ من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي ٢١/٢٤٣..
٣ في ب: فارقوا. وهي قراءة حمزة والكسائي. السبعة (٢٧٤)..
٤ [الأنعام: ١٥٩]..
٥ في ب: فصل والمعنى..
٦ أولا: سقط من ب..
٧ في ب: أشدهم..
٨ في ب: إلى. وهو تحريف..
٩ في ب: فيعلم..
١٠ ما بين القوسين سقط من ب..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود