ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ

قوله : ثم لننزعن من كل شيعة ( ٦٩ ). تفسير السدي [ يعني ]١ من كل أهل ملّة.
وقال الحسن ومجاهد : من كل أمة٢.
قال الحسن ( يعني )٣ كفارها. أيهم أشد على الرحمن عتيا ( ٦٩ ). قال مجاهد : كفرا٤. وقال الحسن : شدة في القسوة. وقال الكلبي : أشد معصية.
أخبرني رجل من أهل الكوفة عن ليث عن شهر بن حوشب قال : إذا كان يوم القيامة نزل الجبار تبارك وتعالى، حتى إذا استوى على كرسيه نادى بصوته : ولمن الملك اليوم ٥ فلا يجيبه أحد فيرد على نفسه ( فيقول )٦. لله الواحد القهار ( ١٦ ) اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب ( ١٧ )٧.
[ ٢٤أ ] ثم أتت ( عنق )٨ من النار تسمع تبصر/ و( تتكلم )٩ حتى إذا أشرفت على رؤوس الخلائق نادت بصوتها : ألا إني قد وكلت بثلاثة، ألا إني قد وكلت بثلاثة ألا قد وكلت بثلاثة، بمن دعا مع الله إلها آخر، أو قال بمن جعل مع الله إلها آخر، أو بمن دعا لله ولدا، ( أو بمن )١٠ زعم أنه العزيز ( الحكيم )١١. ثم صوبت رأسها وسط الخلائق فالتقطتهم كما ( تلتقط )١٢ الحمام حب السمسم، ثم غاضت بهم فألقتهم في النار. ثم عادت حتى إذا كانت مكانها نادت : إني قد وكلت بثلاثة، إني قد وكلت بثلاثة، إني قد وكلت بثلاثة : بمن سبّ الله، وبمن كذب على الله، وبمن آذى الله.
قال : فأما الذي سبّ الله فالذي زعم أنه اتخذ صاحبة وولدا وهو واحد صمد لم يلد ولم يولد ( ٣ ) ولم يكن له كفوا أحد ( ٤ )١٣.
وأما الذي كذب على الله قال : وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون ( ٣٨ ) ليبين لهم الذي يختلفون فيه وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين ( ٣٩ )١٤.
وأما الذي آذى الله فالذي يصنع الصور. فتلتقطهم كما ( تلتقط )١٥ الطير الحبّ حتى تغيض بهم في جهنم.
المعلى بن هلال عن الأعمش عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال :( تندلق )١٦ عنق من النار فتقول : إني أمرت بكل جبار عنيد، ( فتلتقطهم )١٧ فتنطوي عليهم، فتلقيهم في النار ثم ترجع فتقول : إني أمرت.
قال يحيى : فذكر خصلتين من الخصال التي في الحديث الأول فيما أحسب.
محمد بن راشد قال : سمعت قتادة يقول : تنزل عنق من النار فتقول : إني أمرت بثلاثة : بالذين كذّبوا الله، وبالذين كذبوا على الله، وبالذين آذوا الله. قال : فأما الذي كذبوا الله فالذين كذبوا رسله وكتبه، وأما الذين كذبوا على الله فالذين زعموا أن له ولدا، وأما الذين آذوا الله فالمصوّرون.

١ - إضافة من ٢٥٣..
٢ - تفسير مجاهد، ١/٣٨٨..
٣ - في ٢٥٣: أي..
٤ - تفسير مجاهد، ١/٣٨٨..
٥ - غافر، ١٦..
٦ - ساقطة في ٢٥٣..
٧ - غافر، ١٦-١٧..
٨ - العنق: الجيد أو الجماعة من الناس، لسان العرب، مادة: عنق. وجاء في تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي (أبواب صفة جهنم، ٣/٣٤٠) نقلا عن القاري أن المراد بالعنق هنا الجيد والمعنى أنه تخرج قطعة من النار على هيئة الرقبة الطويلة..
٩ - في ٢٥٣: تكلم..
١٠ - في ٢٥٣: ومن..
١١ - في ٢٥٣: الكريم..
١٢ - في ٢٥٣: يلتقط..
١٣ - الإخلاص، ٣-٤..
١٤ - النحل، ٣٨-٣٩..
١٥ - في ٢٥٣: تلتقط..
١٦ - الدلق: خروج الشيء من مخرجه سريعا. الاندلاق: خروج الشيء من مكانه. انظر لسان العرب، مادة: دلق..
١٧ - في ٢٥٣: فتلقطهم..

تفسير يحيى بن سلام

عرض الكتاب
المؤلف

يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير