وقوله : فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا أي : لا تعجل يا محمد على هؤلاء في وقوع العذاب بهم، إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا أي : إنما نؤخرهم لأجل معدود مضبوط، وهم صائرون لا محالة إلى عذاب الله ونكاله، وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبْصَارُ [ إبراهيم : ٤٢ ]، فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا [ الطارق : ١٧ ] إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا [ آل عمران : ١٧٨ ]، نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ [ لقمان : ٢٤ ]، قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ [ إبراهيم : ٣٠ ].
قال السدي : إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا السنين، والشهور، والأيام، والساعات.
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس : إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا قال : نعد أنفاسهم في الدنيا.
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة