ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ

تمهيد :
تناقش الآيات شبهات المشركين، وتبطل حجتهم، وتعلن خسارتهم يوم القيامة، وتذكر أن الشياطين تستدرجهم فيستجيبون لها، ولهم أيام معدودة في الدنيا، ثم يأتي الجزاء في الآخرة، وهكذا تجمع الآيات بين الدنيا والآخرة في أسطر معدودة، فإذا الدنيا للعمل ؛ والآخرة للجزاء، حيث يحشر المتقون إلى الجنة مكرمين مبجلين، راكبين في وفد الكرامة، ويحشر الكافرون عطاشا مهانين راهبين، لا شفيع لهم.
المفردات :
فلا تعجل عليهم : لا تطلب الاستعجال بهلاكهم.
التفسير :
٨٤- فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا .
أي : لا تتعجل وقوع العذاب لهم ؛ فإنما نؤخرهم إلى أجل معدود.
قال السدى : إنما نعد لهم عدا }. السنين والشهور والأيام والساعات.
وقال ابن عباس : نعد أنفاسهم في الدنيا، وكان بن عباس إذا قرأ هذه الآية بكى وقال : آخر العدد فراق أهلك، آخر العدد : خروج نفسك، آخر العدد : دخول قبرك.
وعن ابن السماك : أنه كان عند المأمون فقرأ هذه الآية ثم قال : إذا كانت الأنفاس بالعدد، ولم يكن لها مدد، فما أسرع ما تنفد.

إن الحبيب من الأحباب مختلس لا يمنع الموت بواب ولا حرس
وكيف يفرح بالدنيا ولذتها فتى يعد عليه اللفظ والنفس
وقال شوقي :
دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثواني
فارفع لنفسك قبل موتك ذكرها فالذكر للإنسان عمر ثان

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير