ﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ

(فلا تعجل عليهم) بأن تطلب من الله إهلاكهم بسبب تصميمهم على الكفر وعنادهم للحق وتمردهم عن داعي الله سبحانه حتى تستريح أنت والمؤمنون من شرورهم وتطهر الأرض من فسادهم.

صفحة رقم 199

ثم علل سبحانه هذا النهي بقوله: (إنما نعد لهم عداً) يعني نعد الأيام والليالي والشهور والسنين من أعمارهم إلى انتهاء آجالهم فلا نهمل ما بقع منهم بل نضبطه عليهم حتى نؤاخذهم به، وقيل نعد أنفاسهم وقيل خطواتهم وقيل لحظاتهم وقيل الساعات.
وقال قطرب: نعد أعمالهم، وقيل المعنى لا تعجل عليهم إنما نؤخرهم ليزدادوا إثماً. قال الشهاب: أن العد كناية عن القلة، ولا ينافي هذا ما مر من أنه يمد لمن كان في الضلالة لأنه بالنسبة لظاهر الحال عندهم وهو قليل باعتبار عاقبته وعند العد. ثم لما قرر سبحانه أمر الحشر وأجاب عن شبهة منكريه أراد أن يشرح حال المكلفين حينئذ فقال:

صفحة رقم 200

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية