تمهيد :
تشتمل هذه السورة على عظيم فضل الله، وجليل قدرته، ففي بدايتها خلق يحيى من أبوين كبيرين عقيمين، ثم قصة مريم ابنة عمران، وقد ورد في كتب السيرة : أن جعفر بن أبي طالب قرأ صدر هذه السورة على النجاشي وأصحابه.
المفردات :
شيئا : موجودا.
التفسير :
٩- قال كذلك قال ربك هو علي هيّن وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا .
قال كذلك أي : الأمر كما ذكرت ؛ لأنك شيخ كبير هرم، وزوجك عجوز عقيم، ولكن أمام قدرة الله فذلك أمر هين يسير ؛ فقد خلق الله آدم بدون أب ولا أم، وخلق عيسى بدون أب وهو على كل شيء قدير، إذا أراد أمرا هيأ له الأسباب ثم قال له : كن فيكون.
وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا . أي : كما خلقتك من العدم، ولم تك شيئا مذكورا فأنا قادر على خلق يحيى منكما.
قال المفسرون :
ليس في الخلق هين وصعب على الله، فوسيلة الخلق للصغير والكبير، والجليل والحقير واحدة، كن فيكون . وإنما هو أهون في اعتبار الناس، فإن القادر على الخلق من العدم، قادر على الخلق من شيخين هرمين.
تفسير القرآن الكريم
شحاته