ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

(فإنما يسرناه) أي القرآن بإنزالنا له (بلسانك) أي على لغتك

صفحة رقم 205

العربية؛ وفصلناه وسهلناه والباء بمعنى على والفاء لتعليل كلام يساق فإليه النظم الكريم كأنه قيل بلغ هذا المنزل أو بشر به وأنذر به فإنما يسرناه، الآية، ثم علل ما ذكره من التيسير فقال: (لتبشر به المتقين) أي المتلبسين بالتقوى المتصفين بها (وتنذر به قوماً لدّاً) ولو أنزلناه بغيرها لم يتيسر التبشير ولا الإنذار لعدم فهم المخاطبين لغير العربية، واللُّدّ جمع الألد وهو الشديد الخصومة، ومنه قوله تعالى (ألد الخصام) وقال أبو عبيدة: الألد الذي لا يقبل الحق، ويدعي الباطل، وقيل اللُّدُّ الصُّمُّ وقيل الظَّلَمَة، وقال ابن عباس: لُدَّاً فجاراً، وعن الحسن قال: صماً يعني عن الحق.

صفحة رقم 206

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية