ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ ؛ أي كَمْ أهلكنا يا مُحَمَّدُ قبلَ قومِك من قرونٍ ماضية، هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِّنْ أَحَدٍ ؛ أي هل تَرَى منهم مِن أحدٍ ؟ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً ؛ أي صَوتاً.
والإحساسُ مأخوذٌ من الْحِسِّ، يقالُ : هل أحْسَسْتَ فُلاناً ؛ أي هل رأيتَهُ. والرِّكْزُ : هو الصوتُ الْخَفِيُّ الذي لا يُفْهَمُ، ومنهُ الرِّكَازُ : وهو الْمُغَيَّبُ في الأرضِ.
قال الحسنُ في معنى الآية :(ذهَبَ الْقَوْمُ فَلاَ يُسْمَعُ لَهُمْ صَوْتٌ). وقال قتادةُ :(مَعْنَاهُ : هَلْ تَرَى مِنْ عَيْنٍ أوْ تَسْمَعُ مِنْ صَوْتٍ).
وعن أُبَيِّ بنِ كعب عن رسولِ الله ﷺ أنهُ قالَ :" مَنْ قَرَأ سُورَةَ مَرْيَمَ أُعْطِيَ مِنَ الأَجْرِ بعَدَدِ مَنْ صَدَّقَ بزَكَرِيّا وَيَحْيَى وَمَرْيَمَ وَعِيْسَى وَهَارُونَ وَإبْرَاهِيْمَ وَإسْمَاعِيْلَ وَإسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَإدْريْسَ، وَبعَدَدِ مَنْ كَذَبَهُمْ، وَبعَدَدِ مَنْ دَعَا للهِ وَلَداً، وَبعَدَدِ مَنْ وَحَّدَ اللهَ تَعَالَى ".

صفحة رقم 500

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية