ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

تمهيد :
تختم السورة ببيان : منزلة المؤمنين، ومودة الرحمن لهم، وبيان : أن الرسول صلى الله عليه وسلم مبلغ عن الله، يبشر المتقين، وينذر الكافرين، وأن الله قد أهلك العديد من القرون المكذبة ؛ فهلكت وبادت، لا تسمع لها صوتا ولا ترى لها أثرا.
المفردات :
ركزا : صوتا خفيا.
التفسير :
٩٨- وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا .
لقد أهلكنا كثيرا من الأمم السابقة، التي كذبت رسلي ؛ فأغرقنا قوم نوح وقوم فرعون، وأهلكنا عادا وثمود وقوم لوط. وهذه الأمم التي بادت وهلكت بغضب لها ؛ كانت ملء السمع والبصر، لها تحرك وقوة وقدرة فوق الأرض، والآن بادت وأصبحت رميما تحت التراب ؛ لا ترى العين أحدا من أهلها، ولا تسمع لأحدهم صوتا خافتا. إنهم في صمت القبور.
وبهذا الختام يشخص القرآن الكريم أمام العين أمما أقوى من كفار مكة كانوا يتحركون وينبضون بالحياة والأماني والمشاعر، ثم إذا الصمت يخيم، والموت يجثم، وإذا الجثث والأشلاء والبلى والدمار، لا حس، لا حركة، لا صوت.
هل تحس منهم من أحد . انظر وتلفت.
أو تسمع لهم ركزا . تسمع وأنصت.
ألا إنه السكوت العميق، والصمت الرهيب، وما من أحد إلا الواحد الحي الذي لا يموتxxix.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير