يُحِبُّ» قال: فقيل «١» : يا رسول اللهِ، مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟ قَالَ: «مَنْ لاَ يَمُوتُ حَتَّى يَمْلأَ اللهُ سَمْعَهُ مِمَّا يَكْرَهُ». انتهى.
قال ع «٢» : وفي حَدِيثِ أبي هريرة قال: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «مَا مِنْ عَبْدٍ إلاَّ وَلَهُ في السَّمَاء صِيتٌ، فَإنْ كَانَ حَسَناً، وُضِعَ فِي الأَرْضِ حَسَناً، وإنْ كَانَ سَيِّئاً وُضِعَ في الأَرْضِ سَيِّئاً» «٣».
ت: وهذا الحديثُ خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ في كتاب «الزهد».
[سورة مريم (١٩) : الآيات ٩٧ الى ٩٨]
فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا (٩٧) وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً (٩٨)
وقوله تعالى: فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ أَيْ: القرآن لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ أيْ: بالجنة، والنَّعِيم الدائم، والعزّ في الدنيا.
وقَوْماً لُدًّا هم: قريشٌ، ومعناه: مُجَادِلِينَ مُخَاصِمِينَ، والأَلَدُّ: المُخَاصِمُ المبالِغُ في ذلك، ثم مثَّل لهم بإهلاَكِ مَنْ قبلهم إذْ كانوا أَشَدَّ مِنْهُم، وأَلَدَّ وأَعْظَم قدْراً، و «الركز» :
الصَّوْتُ الخَفِيّ.
(٢) ينظر «المحرر الوجيز» (٤/ ٣٤).
(٣) أخرجه البزار (٣٣٠٦- كشف) من حديث أبي هريرة.
وذكره الهندي في «كنز العمال» (٤٣٠٣٨)، وعزاه للبزار عن أبي هريرة.
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي
عادل أحمد عبد الموجود