ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

ثم إنه تعالى ختم السورة بموعظة عظيمة بليغة فقال تعالى : وكم أي : كثيراً أهلكنا قبلهم من قرن أي : أمّة من الأمم الماضية بتكذيب الرسل لأنهم إذا تأمّلوا وعلموا أنه لا بدّ من زوال الدنيا وأنه لا بدّ فيها من الموت وخافوا سوء العاقبة في الآخرة كانوا إلى الحذر من المعاصي أقرب. ثم أكد ذلك بقوله تعالى : هل تحس أي : ترى وقيل : تجد منهم من أحد أو تسمع لهم ركزاً أي : صوتاً خفياً لا قال الحسن : بادوا جميعاً فلم يبق منهم عين ولا أثر أي : فكما أهلكنا أولئك نهلك هؤلاء.
تنبيه : الركز الصوت الخفي دون نطق بحروف ولا فم ومنه ركز الرمح أي : غيبه في الأرض وأخفاه ومنه الركاز وهو المال المدفون لخفائه واستتاره.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير