ﯦﯧﯨﯩ

قوله تعالى : فَلَمَّا أتَاهَا نُودِيَ ولو١ كانت تتأخر عنه حالاً بعد حالٍ لَمَا صحَّ ذلك، ولَمَا بقي لفاء التعقيب فائدة.
والجواب : أن القاضي بنى هذا الاعتراض على مذهبه في أنّ الإرهاص غير جائز. وذلك باطل، فبطل قوله٢، وأما التمسك بفاء التعقيب فقريب، لأنّ تخلل الزمان القليل بين المجيء والنداء لا يقدح في فاء التعقيب٣.
قوله : نودي : القائم مقام الفاعل ضمير موسى.
وقيل : ضميرُ المصدر، أي نُودِي النداء، وهو ضعيف. ومنعُوا أنْ يكون القائم مقامه الجملة من " يا مُوسَى "، لأن الجملَةَ لا تكونُ فاعلاً٤.

١ في ب: وإن..
٢ قوله: سقط من ب..
٣ آخر ما نقله هنا عن الفخر الرازي ٢٢/١٦..
٤ انظر التبيان ٢/٨٨٦، اختلف في الفاعل ونائبه هل يكونان جملة أم لا؟ فالمشهور المنع مطلقا وهو مذهب البصريين وأجازه هشام وثعلب مطلقا نحو (يعجبني قام زيد). وفصل الفراء و جماعة ونسبوه لسيبويه فقالوا: إن كان الفعل قلبيا ووجد معلق عن العمل نحو: (ظهر لي أقام زيد) صح، وإلا فلا، وحملوا عليه ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننّه حتى حين [يوسف: ٣٥] ومنعوا (يعجبني يقوم زيد)، وأجازهما هشام وثعلب واحتجا بقوله:
وما راعني إلا يـســير بشرطة وعهدي به قينا يسير بكير
ومنع الأكثرون ذلك كله، وأولوا ما ورد يوهمه، فقالوا: في بدأ ضمير البداء، ويسير على إضمار (أن) المغني ٢/٤٢٨، الهمع ١/١٦٤، حاشية الصبان ٢/٤٣..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية