ﯦﯧﯨﯩ

يقال: إن موسى عليه السلام لما أتاها وجد نوراً يتلألأ في شجرة، لكن لا خضرةُ الشجرة تؤثر في النور فتبهته، ولا النورُ يطغي على خضرة الشجرة فيمنع عنها الخضرة، فهي إذن مسألة عجيبة لا يقدر عليها إلا الله.
فكانت هذه النار هي أول الإيناس لموسى في هذا المكان الموحِش، وكأن هذا المنظر العجيب الذي رآه إعداد إلهي لموسى حتى يتلقَّى عن ربه، فليستْ المسألة مجرد منظر طبيعي.
وقوله تعالى: نُودِيَ ياموسى [طه: ١١] أي: في هذه الدهشة نُودِيَ [طه: ١١] فالذي يناديه يعرفه تماماً؛ لذلك ناداه باسمه ياموسى [طه: ١١] وما دام الأمر كذلك فطَمع الخير فيه موجود، وبدأ موسى يطمئن إلى مصدر النداء، ويأنَسُ به، ويبحث عن مصدر هذا الصوت، ولا يعرف من أين هو؛ لذلك اعتبرها مسألة عجيبة مثل منظر الشجرة التي ينبعث منها النور.
إني أَنَاْ رَبُّكَ فاخلع نَعْلَيْكَ

صفحة رقم 9229

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية