ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ

{ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى فأكلا منها فبدت لهما

صفحة رقم 429

سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى آدم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى} قوله تعالى: وَلَقَدْ عَهِدْنآ إِلَىءَادَمَ... فيه تأويلان: أحدهما: يعني فترك أمر ربه، قاله مجاهد. الثاني: أنه نسي من النسيان والسهو، قال ابن عباس: إنما أخذ الإِنسان من أنه عهد إليه فنسي. ... وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً فيه أربعة تأويلات: أحدها: صبراً، قاله قتادة. الثاني: حفظاً قاله عطية. الثالث: ثباتاً. قال ابن أمامة: لو قرنت أعمال بني آدم بحلم آدم لرجح حلمه على حلمهم، وقد قال الله: وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً. الرابع: عزماً في العودة إلى الذنب ثانياً. قوله عز وجل: فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى يعني أنت وزوجك لأنهما في استواء العلة واحد. ولم يقل: فتشقيا لأمرين: أحدهما: لأنه المخاطب دونها. الثاني: لأنه الكادّ والكاسب لها، فكان بالشقاء أخص.

صفحة رقم 430

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية