ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

قوله تعالى : وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسجدوا لآدَمَ تقدَّم الكلام على ذلك مفصَّلاً في سورة البقرة١.
وقوله : أَبَى جملة مستأنفة، لأنها جواب سؤال مقدر٢، أي : ما منعه من السجود ؟ فأجيب بأنه أبَى واستكبر.
ومفعول الإباء يجوز أن يكون مراداً٣، وقد صرَّح به في الآية الأخرى في قوله : أبى٤ أَن يَكُونَ مَعَ الساجدين ٥، وحسن حذفه هنا كون العامل رأس فاصلة. ويجوز أن لا يراد ألبتة، وأن المعنى : أنه من أهل الإباء والعصيان من غير نظر إلى متعلق الإباء ما هو٦.

١ عند قوله تعالى: وإذا قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين [البقرة: ٣٤]..
٢ انظر الكشاف ٢/٤٤٩..
٣ في ب: مراد. وهو تحريف..
٤ في ب: وصرح به في آية أخرى فأبى. وهو تحريف..
٥ [الحجر: ٣١]..
٦ وقد رجحه الزمخشري حيث قال: (والوجه أن لا يقدر له مفعول، وهو السجود المدلول عليه بقوله: "فسجدوا"، وأن يكون معناه: أظهر الإباء وتوفق وتثبط). الكشاف ٢/٤٤٩..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية