مِنْ قَبْلُ أي: من قبل هذا الزمان فَنَسِيَ العهد وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا صبرًا عما نُهي عنه.
وعطف قصة آدم على قوله: وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ للدلالة على أن أساس بني آدم على العصيان، وعرقهم راسخ في النسيان، قال ابن عباس: "إنما سمي الإنسان إنسانًا؛ لأنه عُهد إليه، فنسي" (١).
...
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى (١١٦) [طه: ١١٦].
[١١٦] وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أن يسجد.
قرأ أبو جعفر: (لِلْمَلاَئِكَةُ اسْجُدُوا) بضم التاء حالة الوصل إتباعًا، وروي عنه: إشمام كسرتها الضم، والوجهان صحيحان عنه (٢)، وتوجيه قراءته مستوفًى في سورة البقرة [الآية: ٣٤].
...
فَقُلْنَا يَاآدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (١١٧) [طه: ١١٧].
[١١٧] فَقُلْنَا يَاآدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ حواء.
(٢) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢١٠ - ٢١١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ١١٥).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب