ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

وقَالَ بَعْضُهُمْ: صبرًا، ونحوه.
والعزم: حقيقة القصد والقطع على الشيء، وهو ضد النسيان الذي ذكر.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: العزم: هو المحافظة على أمر اللَّه والتمسك به.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى (١١٦)
أي: قَالَ بَعْضُهُمْ: لولا قول أهل التأويل في سجود الملائكة لآدم إلى حقيقة السجود، وإلا جائز أن يصرف الأمر بالسجود إلى الخضوع له، والسجود: هو الخضوع؛ حيث قال: (يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ)، وقد يؤمر الإنسان بالخضوع لمن يتعلم منه العلم.
وقوله تعالى: (فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (١١٧)
قال أهل التأويل: ليس شقاء الدِّين، ولكن تعب النفس والنصب في العمل.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (١١٩)
أي: لا تصيبك الشمس.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى (١٢٠)
أي: لا يفنى.
قوله تعالى: (فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ... (١٢١) قد ذكرنا هذا فيما تقدم.
قال أَبُو عَوْسَجَةَ: قوله: (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ)، أي: ذلت، يقال: عنا يعنو عنوا، وقال: (وَلَا هَضْمًا)، أي: ظلما، يقال: هضمته، أي: ظلمته، وأهضمته مثله.
وقال أبو عبيدة: الهضم: النقصان، وقال: (قَاعًا صَفْصَفًا): القاع: الأرض التي يعلوها الماء، وهو قريب مما ذكرنا، واللَّه أعلم.
وقوله - تعالى -: (وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى).
كل من عصى ربه فقد غوى، العصيان والغواية واحد.
وقوله: (ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى (١٢٢)

صفحة رقم 316

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية