ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

قوله : ومن أعرض عن ذكري ( ١٢٤ ) فلم يتبع هداي، لم يؤمن. فإن له معيشة ضنكا ( ١٢٤ ).
[ حدثني : عبد الله بن عرادة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : معيشة ضنكا : عذاب القبر".
وحدثني ( المسعودي.. )١ عن القاسم بن عبد الرحمان عن عبد الله بن مسعود قال : معيشة ضنكا : عذاب القبر.
وحدثني ]٢ حماد بن سلمة عن أبي جارم عن النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد الخدري قال : معيشة ضنكا : عذاب القبر، يلتئم على صاحبه حتى تختلف أضلاعه.
[ حدثني ]٣ عاصم بن حكيم عن أبي زرعة يحيى بن أبي عمرو السيباني عن شيخ من أهل دمشق عن رجل من قيس قال : قدمت المدينة ومعي ابن أخ لي فلما غشينا الحرة إذا قبر يحفر، فقلت لابن أخي : هل لك أن نحضر هذه الجنازة ؟ فملنا إلى القبر وهو يحفر، وعنده قوم جلوس فقلت : اجلس بنا إلى الشمط٤ فإن الشمط من أهلها أصحاب النبي [ صلى الله عليه وسلم ]٥. ( قال ) :٦ فنظرنا إلى شيخ من أدنى القوم من الأنصار، فجلسنا إليه فأخذ ينظر إلينا مرة وإلى القبر مرة، ثم قال : ألا أحدثكم ما حدثني ( به )٧ خليلي أبو القاسم ؟ قال : قلت : بلى، قال : فإنه حدثنا أن الرجل المؤمن إذا وضع في قبره فانصرف الناس، أتاه صاحب القبر الذي وكل به، فأتاه من قبل جانبه الأيمن، فقالت الزكاة التي كان يعطي : لا تفزعه من قبلي اليوم، ثم أتاه من قبل رأسه، فقال القرآن الذي كان يقرأ : لا تفزعه من قبلي اليوم، ثم جاءه من قبل رجليه، فقالت الصلاة التي كان يصلي : لا تفزعه من قبلي اليوم. ثم جاءه من جانبه الأيسر، فأيقظه ( إيقاظك )٨الرجل لا ( يحب أن تفزعه )٩ فقال ( له ) :١٠ من ربك ؟ قال : الله وحده لا شريك له، قال : من نبيك ؟ قال محمد. قال : فما كان دينك ؟ قال : الإسلام. قال : وعلى ذلك حييت، وعلى ذلك مت ؟ قال : نعم. [ قال ]١١ : وعلى ذلك تبعث ؟ قال : نعم، قال صدقت. ( قال ) :١٢ فيفتح له في ( جنب )١٣ قبره فيريه منزله من الجنة وما أعد الله له من الكرامة، فيشرق وجهه، وتفرح نفسه، ثم يقال له : نم نوم العروس الذي لا ( يوقظه )١٤ إلا أعز أهله عليه، ويؤتى ( بالكافر )، ١٥ فلا ( يجد شيئا )١٦ يحول دونه، لا صلاة، ولا قراءة، ولا زكاة فيوقظه إيقاظك١٧. الرجل تحب أن تفزعه فيقول : من ربك ؟ فيقول : أنت. ( و )١٨ من نبيك فيقول : أنت ( و )١٩ ما [ كان ]٢٠ دينك ؟" فيقول : أنت.
[ قال ]٢١ : فيقول : صدقت٢٢، لو كان لك/( إله )٢٣ تعبده لاهتديت له [ ٣١ أ ] اليوم. فيفتح له في جانب قبره ( باب )٢٤ فيريه منزله من النار وما أعد الله له من العذاب، فيظلم وجهه، وتخبث نفسه و ( يضربه ضربة )٢٥ يتناصل منها كل عظم من موضعه، فيسمعه الخلق إلا الثقلين :( الإنس والجن، ثم )٢٦ يقذف في ( مقلاة )٢٧ ينفخه نافخان، لا يميل إلى هذا إلا رده إلى هذا، ( ولا يميل إلى هذه إلا رده إلى هذا )٢٨، حتى ينفخ في الصور النفخة الأول، فيقال له : اخمد ؛ فيخمد حتى ينفخ في الصور النفخة الثانية، فيبعث مع الخلق، فيقضى له كما يقضى لهم، لا راحة إلا ما بين النفختين.
وحدثني أبو أمية عن يونس بن خباب عن المنهال بن عمرو عن زاذان عن البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتبع جنازة رجل من الأنصار، فلما انتهى إلى قبره وجده لما يلحد، فجلس وجلسنا حوله كأنما على رؤوسنا الطير، وبيده عود فهو ينكت به في الأرض، ثم رفع رأسه فقال : اللهم ( إني )٢٩ أعوذ بك من عذاب القبر. قالها ثلاثا. إن المؤمن إذا كان في قبل من الآخرة وانقطاع من الدنيا، أتته ملائكة، وجوههم كالشمس بحنوطه وكفنه، فجلسوا منه بالمكان الذي يراهم منه، فإذا خرج روحه صلى عليه كل ملك بين السماء والأرض، وكل ملك في السماوات، وفتحت أبواب السماء، كل باب منها يعجبه أن يصعد روحه منه. فينتهي الملك إلى ربه فيقول : يا رب، هذا روح عبدك ( فلان )، ٣٠ فيصلي ( الله عليه )٣١ وملائكته ويقول : ارجعوا بعبدي فأروه ماذا أعددت له من الكرامة، فإني عهدت إلى عبادي أني منها خلقتكم وفيها أعيدكم. فيرد إليه روحه ( حتى )٣٢يوضع في قبره، فإنه ليسمع قرع نعالهم حين ينصرفون عنه، ( قال ) :٣٣ فيقال له :( ما ربك ؟ وما دينك ؟ )٣٤ ومن نبيك ؟ فيقول : الله ربي، والإسلام ديني، ومحمد نبي. [ فينتهر انتهارا شديدا ثم يقال له : ما دينك، ومن ربك، ومن نبيك، فيقول : الله ربي، ٣٥ والإسلام ديني، ومحمد نبيي ]٣٦ فينادي ( منادي )٣٧ : يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ٣٨، ويأتيه عمله في صورة حسنة وريح طيبة فيقول : أبشر بجنات فيها نعيم مقيم، فقد كنت سريعا في طاعة الله بطيئا عن ( معصية الله )٣٩ فيقول : وأنت فبشرك الله بخير فمثل وجهك بشر بالخير، ومن أنت ؟ فيقول : أنا عملك الحسن. ثم يفتح له باب من أبواب النار فيقال له :( هذا كان )٤٠ منزلك فأبدلك الله به خيرا منه. ثم يفتح له ( باب )٤١ [ من أبواب الجنة ]٤٢ فيريه منزله في الجنة، فينظر إلى ما أعد الله له من الكرامة فيقول : يا رب متى تقوم الساعة كي أرجع إلى أهلي ومالي، فيوسع له في قبره ويرقد.
وأما الكافر فإذا كان في قبل من الآخرة وانقطاع من الدنيا، أتته ملائكة بسرابيل من قطران، ومقطعان من نار، فجلسوا منه بالمكان الذي يراهم [ منه ]٤٣ وينتزع روحه كما ( ينتزع )٤٤السفود الكثير شعبه من الصوف المبتل، من عروقه وقلبه، فإذا خرج روحه لعنه كل ملك بين السماء والأرض، وكل ملك في السماوات، وغلقت أبواب ( السماء )٤٥ دونه كل باب يكره [ أن ]٤٦ يصعد روحه منه، فينتهي الملك إلى ربه فيقول : يا رب هذا روح ( فلان عندك )٤٧، لا تقبله أرض ولا سماء، فيلعنه ( الله )٤٨ وملائكته ويقول : ارجعوا بعبدي فأروه ماذا أعددت له من الهوان، فإني عهدت إلى عبادي أني منها خلقتكم وفيها أعيدكم. فيرد إليه روحه ( حتى )٤٩ يوضع ٥٠ في قبره، فإنه يسمع قرع نعالهم حين ( ينصرفون )٥١ عنه فيقال له : ما دينك ؟ ومن ربك ؟ ومن نبيك ؟ فيقول : الله ربي والإسلام ديني، ومحمد نبيي، فينتهر انتهارا شديدا، ثم يقال له : ما دينك ؟ ومن ربك ؟ ومن نبيك ؟ فيقول : لا أدري فيقال له : لا دريت، ويأتيه عمله في صورة قبيحة وريح منتنة فيقول : أبشر بعذاب مقيم. فيقول : وأنت فبشرك الله بشر، فمثل وجهك بشر بالشر، ومن أنت ؟ فيقول : أنا عملك الخبيث، ثم يفتح له باب من أبواب الجنة فيقال له :( هذا كان )٥٢ منزلك لو أطعت الله، ثم يفتح له منزله من النار، فينظر إلى ما أعد الله له من الهوان، ويقيض له أصم، أعمى، بيده مرزبة لو توضع على جبل لصار رفاتا، فيضربه ضربة فيصير رفاتا، ثم يعاد فيضربه بين عينيه ضربة ( يضج منها ضجة )٥٣ يسمعها من على الأرض إلا الثقلين، وينادي ( منادي )٥٤ أن افرشوه لوحين من نار، فيفرش لوحين من نار ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه.
قوله : ونحشره يوم القيامة أعمى ( ١٢٤ ) ( يعني )٥٥ عن حجته كقوله [ ٣١ ب ] ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به ٥٦ لا حجة له به/.

١ - الكلمة غير واضحة في ١٦٧..
٢ - إضافة من ١٦٧..
٣ - إضافة من ١٦٧..
٤ - شمط جمع أشمط، وهو الذي خالط سواد شعر رأسه بياض. لسان العرب، مادة: شمط..
٥ - إضافة من ١٦٧..
٦ - ساقطة في ١٦٧..
٧ - نفس الملاحظة..
٨ - في ١٦٧: إيقاضك.
٩ - في ١٦٧: تحب أن يفزعه شيء..
١٠ - ساقطة في ١٦٧..
١١ - إضافة من ١٦٧..
١٢ - ساقطة في ١٦٧..
١٣ - في ١٦٧: جانب..
١٤ - في ١٦٧: يوقضه..
١٥ - في ١٦٧: الكافر..
١٦ - في ١٦٧: يو... شيء..
١٧ - في ١٦٧: فيوقضه إيقاضك..
١٨ - ساقطة في ١٦٧..
١٩ - نفس الملاحظة..
٢٠ - إضافة من ١٦٧..
٢١ - نفس الملاحظة..
٢٢ - بداية [١٠] من ١٦٧..
٢٣ - في ع: إلها..
٢٤ - ساقطة في ١٦٧. في طرة ١٦٧: اعرفه. حا في عذاب القبر..
٢٥ - في ١٦٧: يضرب بمرزبة..
٢٦ - في ١٦٧: الجن والإنس و..
٢٧ - في ١٦٧: مقلا..
٢٨ - ساقطة في ١٦٧..
٢٩ - ساقطة في ١٦٧..
٣٠ -نفس الملاحظة..
٣١ في ١٦٧: عليه الله..
٣٢ - في ١٦٧: حين..
٣٣ - ساقطة في ١٦٧..
٣٤ - في ١٦٧: ما دينك ومن ربك..
٣٥ - بداية المقارنة مع ١٦٩..
٣٦ - إضافة من ١٦٧. في طرة ١٦٧: اعرفه..
٣٧ - في ١٦٧: مناد..
٣٨ - إبراهيم، ٢٧..
٣٩ - في ١٦٧: و ١٦٩: معصيته..
٤٠ - في ١٦٧: و ١٦٩: كان هذا..
٤١ - ساقطة في ١٦٧..
٤٢ - إضافة من ١٦٩..
٤٣ - إضافة من ١٦٧ و ١٦٩..
٤٤ - في ١٦٧: انتزع.
٤٥ - في ١٦٧ و ١٦٩: السماوات..
٤٦ - إضافة من ١٦٩..
٤٧ -في ١٦٧و ١٦٩: عبد فلان. ولعلها أصح مما جاء في ع. انظر تفسير ابن أبي زمنين، ورقة: ٢١١..
٤٨ - ساقطة في ١٦٩..
٤٩ - في ١٦٧ و ١٦٩: حين..
٥٠ بداية [١١] من ١٦٧..
٥١ - في ١٦٧: تنصرفون..
٥٢ - في ١٦٧ و ١٦٩: كان هذا..
٥٣ - في ١٦٧ و ١٦٩: يصيح منها صيحة، وهكذا هي في ابن أبي زمنين، ورقة: ٢١٢..
٥٤ - في ١٦٧: مناد..
٥٥ - ساقطة في ١٦٧: و ١٦٩..
٥٦ - المؤمنون، ١١٧..

تفسير يحيى بن سلام

عرض الكتاب
المؤلف

يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير