ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

قوله تعالى : ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشى ضنكا الآية [ طه : ١٢٤ ]. أي حياة في ضيق وشدّة.
فإن قلتَ : نحن نرى المعرضين عن الإيمان، في أخصب عيشة ؟   !
قلتُ : قال ابن عباس المراد بالعيشة الضّنك : الحياة في المعصية، وإن كان في رخاء ونعمة.. ورُوي أنها عذاب القبر، أو المراد بها عيشة في جهنم( ١ ).

١ - الصحيح أن المراد بالعيشة الضنك، أنها العيشة الشاقة الشديدة في الدنيا كما قال ابن كثير وغيره من المفسرين، فلا طمأنينة لقلبه، ولا انشراح لصدره، وإن تنعّم ظاهره، فهو من حيرة وقلق وشكّ، وهمّ واضطراب ولذلك نسمع كثيرا عن حوادث الانتحار، ومما يدل على أنه في الدنيا قوله بعده: ﴿ونحشره يوم القيامة أعمى﴾ فهي عيشى الشقاء في الدنيا..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير