ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي١ فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً فيه أربعة تأويلات :
أحدها : كسباً حراماً، قاله عكرمة.
الثاني : أن يكون عيشه منغَّصاً بأن ينفق إنفاق من لا يوقن بالخلف، قاله ابن عباس.
الثالث : أنه عذاب القبر، قاله أبو سعيد الخدري وابن مسعود وقد رفعه أبو هريرة٢ عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الرابع : أنه الطعام الضريع والزقوم في جهنم، قاله الحسن وقتادة وابن زيد. والضنك في كلامهم : الضيق، قال عنترة :

إن المنية لو تمثل مثلت مثلي إذا نزلوا بضنك المنزل
ويحتمل خامساً : أن يكسب دون كفايته.
قوله تعالى : وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : أعمى في حال وبصيرا في حال.
الثاني : أعمى عن الحجة، قاله مجاهد.
الثالث : أعمى عن وجهات الخير لا يهتدي لشيء منها.
١ ذكري: أي ديني وتلاوة كتابي والعمل بما فيه، وقيل: ما أنزلت من الدلائل..
٢ قال أبو هريرة: يضيق على الكافر قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، وهو المعيشة الضنك..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية