ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

قوله تعالى : إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى [ طه : ١٥ ].
قاله هنا : وفي " الحج " ( (١) ) بحذف لام التأكيد، وقاله في " غافر " ( (٢) )، بإثباتها، لأنها إنما تُزاد لتأكيد الخبر، وتأكيدُه إنما يُحتاج إليه، إذا كان المخبَّر به شاكا في الخبر( (٣) )، والمخاطبون في " غافر " هم الكفار، فأكّد فيها باللام بخلاف تَيْنك.

١ - في الحج ﴿وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور﴾ آية (١٧)..
٢ - في غافر ﴿إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون﴾ آية (٥٩)..
٣ - إنما أكّد الخبر بدخول اللام في آية غافر ﴿لآتية﴾ لأن الحديث جاء عن المشركين المنكرين للبعث والنشور، وقوله تعالى: ﴿أكاد أخفيها﴾ للمبالغة في كتمها وستر أمرها، على طريقة العرب في إخفاء الشيء، وكأنه يقول: أكاد أخفيها عن نفسي، فكيف أطلعكم عنها !؟.

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير