ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٦٥: قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى عرضوا على موسى إما أن يكون إلقاؤه أولا، أو يكون إلقاؤهم أولا ؛ اختر أحد الأمرين ؛ قال بل ألقوا قال موسى : بل ألقوا أنتم أولا ؛ فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون )١ ؛ {.. فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم )٢ ؛ { فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى. فأوجس في نفسه خيفة موسى أي : فألقوا فإذا الحبال والعصي التي اصطحبوها تخدع الناس حتى ظنوا أنها استحالت إلى حيات وثعابين ؛ وخيل إلى موسى عليه السلام أن بها حركة وقيل : أراد أنه شاهد شيئا لولا علمه بأنه لا حقيقة لذلك الشيء لظن فيها أنها تسعى، فيكون تمثيلا... وذلك الخوف إما جبلة بشرية حين ذهل عن الدليل، وهو قول الحسن، وإما لأنه خاف أن يخالج الناس شك فلا يتبعوه، قاله مقاتل ؛ أو خاف أن يتأخر نزول الوحي عليه في ذلك الوقت، أو خاف أن يتفرق بعض القوم قبل أن يشاهدوا غلبته.. فأزال الله تعالى خوفه ٣.
قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى جاءته البشرى من ربنا، فلا مجال للخوف، وختمت الآية بأنواع كثيرة من التوكيد إن وتوسيط الضمير المنفصل أنت ، وكون الخبر معرفا، ولفظ العلو ومعناه الغلبة، وصورة التفضيل ولا فضل لهم.

١ - سورة الشعراء الآية ٤٤..
٢ سورة الأعراف. من الآية١١٦..
٣ ما بين العارضتين مما نقل النيسابوري..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير