ﭫﭬﭭﭮﭯ

٦٧ - فَأَوْجَسَ فأسر خِيفَةً أن يلتبس الأمر على الناس فيظنوا أن الذي فعلوه مثل فعله، أو وجد ما هو مركوز في الطباع من الحذر. ٦٩ تَلْقَفْ تبتلع بسرعة فابتلعت حمل ثلاثمائة بعير من الحبال والعصي ثم أخذها موسى فرجعت كما كانت وكانت من عوسج، أو من آس الجنة " ع " وبها قتل موسى - عليه الصلاة والسلام - عوج بن عناق. ٧٠ سُجَّداً طاعة لله - تعالى - وتصديقاً بموسى فما رفعوا رؤوسهم حتى رأوا الجنة والنار وثواب أهلهما، فلذلك قَالُواْ لَن نُّؤْثِرَكَ، وسألت امرأة فرعون عن الغالب فقيل: موسى وهارون، فقالت: آمنت برب موسى وهارون، فأمر فرعون بأن يُلقى عليها أعظم صخرة توجد إن أقامت على قولها فلما أتوها رفعت رأسها إلى السماء فرأت منزلها في الجنة، فمضت على قولها فانتزعت روحها فأُلقيت الصخرة على جسد لا روح فيه.

صفحة رقم 305

قال ءامنتم له قبل أن ءاذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى قالوا لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاضٍ إنما تقضى هذه الحياة الدنيا إنا ءامنّا بربّنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خيرٌ وأبقى إنّه من يأت ربّه مجرماً فإن له جهنّم لا يموت فيها ولا يحيى ومن يأته مؤمناً قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى جنات عدنٍ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى.

صفحة رقم 306

تفسير العز بن عبد السلام

عرض الكتاب
المؤلف

عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ

تحقيق

عبد الله بن إبراهيم الوهيبي

الناشر دار ابن حزم - بيروت
سنة النشر 1416
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية