ﭫﭬﭭﭮﭯ

ثم يقول الحق تبارك وتعالى : فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى ( ٦٧ ) .
أوجس : من الإيجاس، وهو تحرك شيء مخيف في القلب لا يتعدى إلى الجوارح، فإن تعدى إلى الجوارح يتحول إلى عمل نزوعي، كأن يهرب أو يجري، فالعمل النزوعي يأتي بعد الإحساس الوجداني، لذلك يقول بعدها : في نفسه.. ( ٦٧ ) ( طه ).
وقد شعر موسى عليه السلام بالخوف لما رأى حبال السحرة وعصيهم تتحول أمام النظارة إلى حيات وثعابين، وربما اكتفى المشاهدون بما رأوه فهرجوا عليه وأنهوا الموقف على هذا قبل أن يتمكن هو من عمل شيء. فإن قلت : فلماذا لم يلق عصاه وتنتهي المسألة ؟ نقول : لأن أوامره من الله أولا بأول، وهو معه يتتبعه سماعا ورؤية، فتأتيه التعاليم جديدة مباشرة.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير