ﭫﭬﭭﭮﭯ

الآية ٦٧ :[ وقوله تعالى ] ١ : فأوجس في نفسه خيفة موسى أي وقع في قلبه الخوف، وخاف إذ صنع القوم ما صنعوا من السحر. ثم يحتمل ذلك الخوف منه وجهين :
أحدهما : خاف على ما طبع البشر عليه من خوف الطبع لا خوف غلبة، لأنه قال لهم : ما جئتم به السحر إن الله سيبطله [ يونس : ٨١ ] كان يعلم عليه السلام أن تمويهات السحر لا تبطل حجج الله وآياته. فدل ذلك أنه خاف خوف الطبع والجبلة لا خوف القهر والغلبة.
[ والثاني ] ٢ : أن يكون خوفه لما أخذ سحر أولئك أعين الناس خاف موسى أن يمنعهم ذلك أن يبصروا ما جاء هو به من الآية والبرهان.
وقال بعضهم : خاف أن يشكوا فيه، فلا يتابعوا، ويشك فيه من تابعه، وهو ما ذكرنا قريبا منه، والله أعلم.

١ ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: أو..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية